محمد جواد مغنيه
51
الجوامع والفوارق بين السنة والشيعة
الكتب الأربعة عند الشيعة تشبه الصحاح الستة عند السنة عند الشيعة الإمامية كتب أربعة للمحمدين الثلاثة : محمد الكليني ، ومحمد الصدوق ، ومحمد الطوسي ، وهي : الاستبصار ، ومن لا يحصره الفقيه ، والكافي ، والتهذيب ، وهذه الكتب عند الشيعة تشبه الصحاح عند السنة ، ومع ذلك يقول الشيخ جعفر كاشف الغطاء في كتابه « كشف الغطاء » صفحة 40 « المحمدون الثلاثة رضوان اللّه عليهم كيف يعوّل في تحصيل العلم عليهم ، وبعضهم يكذب رواية بعض بتكذيب بعض الرواة . . . وما استندوا إليه مما ذكروا في أوائل الكتب الأربعة من أنهم لا يروون إلا ما هو حجة بينهم وبين اللّه ، أو ما يكون من القسم المعلوم دون المظنون ، فبناء على ظاهرة لا يقتضي حصول العلم بالنسبة إلينا ، لأن علمهم لا يؤثر في علمنا . . . » وإذا كانت هذه الكتب الأربعة لا يعول عليها إلا بعد نقدها حديثا حديثا وفحصها دلالة وسندا ، فكيف ينسب إلى الشيعة ما لم يؤمن به الكل أو الجل ؟ ! فإذا أراد الكاتب أن ينسب لأحد المذاهب أصلا أو فرعا يجب عليه قبل كل شيء أن يكون على معرفة بأقوال علماء المذهب واصطلاحهم وطريقتهم في تقرير الأصول ، واستنباط الفروع ، وأن ينقل عمن يعبر عن عقيدة الطائفة دون تعصب لها أو على غيرها من الطوائف . على هذا الأساس ، أساس النقل عن المرجع الذي اتفقت كلمة علماء المذهب على فضله واخلاصه للدين ، والتجرد للحق ، ننقل جملة من أصول